السيد علي الحسيني الميلاني

114

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

يقول : « وانِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَ اهْتَدى » ثم قال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : إلى ولايتك » ؛ « 1 » وعنه أيضاً أنه قال : « ( ثمّ اهتدى ) إلى ولايتنا أهل البيت ، فواللَّه ، لو أنَّ رجلًا عبد اللَّه عمرَهُ ما بين الركن والمقام ثمَّ مات ولم يجئ بولايتنا لأكبَّه اللَّه في النار على وجهه » « 2 » ثم إنّ اللَّه قد وعد المهتدين إلى ولاية أمير المؤمنين بالتسديد والهداية فقال : « والَّذينَ جاهَدُوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا » « 3 » فعن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في ذيل هذه الآية : « هذه نزلت في آل محمد وأشياعهم » « 4 » ومن جهة أخرى ، فإنّ اللَّه عزّوجلّ قد إعتنى بالأئمّة عليهم السّلام عناية خاصّة ، فعطف قلوب المؤمنين إليهم ، وساق الأرواح نحوهم ، وهذا بنفسه نحوُ عزّةٍ وإكرامٍ لهم عليهم السّلام . يقول تعالى : « إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » « 5 »

--> ( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 493 ، الحديث 521 . ( 2 ) مجمع البيان 7 / 45 ؛ بحار الأنوار 24 / 149 ، الحديث 29 ؛ تفسير الصافي 3 / 314 ، الحديث 82 ؛ تفسير نور الثقلين 3 / 387 ، الحديث 95 ؛ شواهد التنزيل 1 / 492 . ( 3 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 69 . ( 4 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 2 / 403 ؛ بحار الأنوار 24 / 21 ، الحديث 38 . ( 5 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 96 .